مبادرة اصلاح قوانين الاعلام

تقدمت “مؤسسة مهارات”  بالتعاون مع النائب غسان مخيبر بأقتراح قانون جديد للاعلام في لبنان، وقد تم تسجيله في قلم البرلمان اللبناني تحت رقم 441/2010، تاريخ 26 تشرين الثاني 2010. وكان اقتراح القانون قد وضع بالتشاور مع خبراء قانونيين واعلاميين. باشرت لجنة الاعلام   والاتصالات النيابية بمناقشته اضافة الى اقتراحات اخرى وردت الى اللجنة

يرمي إقتراح قانون الاعلام الذي تقدمت به “مؤسسة مهارات” الى تطوير التشريعات التي تعنى بالصحافة والاعلام في لبنان بحيث تكون أكثر مواكبة للتطورات في التقنيات وفي الذهنيات وإحترام أكثر دقة لحرية الراي والتعبير والإعلام مع إحترام وحفظ حقوق الغير ومقتضيات المصلحة العامة في مجتمع ديمقراطي كما نصت عليها الأحكام الدستورية اللبنانية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومختلف المعاهدات التي أبرمها لبنان لاسيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

وبالرغم من ان المادة الأولى والثالثة من قانون المطبوعات اللبناني الصادر في 14/9/1962 وقانون البث التلفزيوني والإذاعي رقم 382/94 قد نصتا على ان الإعلام المرئي والمسموع والصحافة حرة، وتمارس حرية الإعلام في إطار أحكام الدستور والقوانين النافذة. إلا ان هذه القوانين وغيرها من القوانين التي تنظم الإعلام، عطلت مضمون هذه الحرية بمواد لاحقة تحد من ممارستها بشكل تعسفي وغير مبرر في مجتمع ديمقراطي برلماني يقوم “على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع  المواطنين دون تمايز أو تفضيل” وفقاً لأحكام الفقرة (ج) من مقدمة الدستور اللبناني

:ويكرّس قانون الاعلام المقترح ابرز الاصلاحات التالية

 وضع أرضية قانونية مشتركة لمختلف انواع وسائل الإعلام ولحرية التعبير عن الرأي

 التأسيس لأرضية تنظيمية ملائمة يمكن البناء عليه لإقتراح قوانين لاحقة تتعلق بتطوير الأنظمة الخاصة بالإعلام وتنظيم المهن الاعلامية

 توسيع إطار العمل الإعلامي ليشمل مختلف وسائل الإعلام الجديدة

 حماية حرية التعبير والاعلام عبر شبكة الانترنت وحظر فرض اي ترخيص مسبق لممارسة هذه الحرية

 تحرير اصدار الصحف والمجلات من موجب الترخيص وإستبداله بنظام التصريح

 التخفيف من حدة موجبات الإيداع المفرطة بحق المواد الإعلامية لوسائل الإعلام المختلفة

 إلغاء عقوبة الحبس وتخفيض الغرامات بالنسبة للجرائم المرتبطة بممارسة حرية إبداء الرأي والتعبير

 إلغاء الجرائم والعقوبات المتعلقة بتقييد حرية الرأي والتعبير من قانون القضاء العسكري

 توسيع مبدأ عدم جواز التوقيف الإحتياطي بالنسبة لجميع الملاحقات الجزائية في قضايا الرأي والتعبير أياً كانت صفة أو مهنة الفاعل

 الغاء امتيازات رئيس الجمهورية وممثلي الحكومات الاجنبية وممثلي السلطات العامة في اي نص قانوني يجعلهم في موقع افضل من بقية الاشخاص العامين لناحية تشديد العقوبات لصالحهم او منع الاثبات بوجههم

 تكريس حق نقد الهيئات العامة المنظمة كالقضاء والجيش والادارات والمؤسسات العامة دون خشية الملاحقة والتوقيف والحبس

 حظر التحريض على العنصرية والتمييز وتبرير جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بصورة مطلقة

 توسيع مفهوم حق نقد الموظف العام ليطال كل من تصرف أو ظهر بصفة الشخصية العامة

 تكريس الحق لوسائل الإعلام بإثبات أفعال الفساد والجرائم وسوء الإدارة المرتبطة بممارسة الشخص العام لعمله الوظيفي دون خوف من حق الملاحقة والتجريم

 الزام المحكمة التي تنظر في قضايا النشر التي تثير مسائل مرتبطة بالفساد وهدر المال العام، ان تدقق في المعلومات المتوفرة وان تطلب من الجهات الادارية الكشف عن المعلومات التي بحوزتها لتسهيل الوصول الى المعلومات المعززة لإثباتات الصحافي في القضية المرفوعة بوجهه

 ضبط تكييف عناصر التجريم في المواد القانونية التي تتضمن عبارات مطاطة مثل “اضعاف الشعور القومي”، “توهن نفسية الامة”، “تعريض سلامة الدولة” “اثارة النعرات الطائفية”، عبر التخفيف من حدتها وضبابيتها والغاء عقوبة الحبس المتعلقة بها

 جعل درجات المحاكمة ثلاثية وفقاً للأصول العادية بدلاً من أصول التقاضي الموجزة على درجتين فقط اما محكمة المطبوعات

 لا يجوز للنيابات العامة او الضابطة العدلية مباشرة أي تحقيق مباشرة مع المدعى عليه أو الإستماع إليه أو إحتجاز حريته في جرائم النشر وإنما فقط يمكنها الإدعاء عليه مباشرة امام المحكمة المختصة

 يمكن للمدعى عليهم على سبيل المثال لا الحصر، سواء الصحافيين او المدونين او الناشطين على مواقع التواصل او الخطباء في نشاطات الحراك المدني او الذين يرفعون شعارات الحملة، عدم الحضور شخصياً الى المحاكمات التي تساق بوجههم وان يتمثلوا بموجب محام ٍ ما لم يقرر القاضي أو المحكمة حضوره الشخصي

وانطلاقاً من الاعتبارات اعلاه تعتبر “مؤسسة مهارات” ان اي اقرار لقانون جديد في لبنان يجب يؤكد على حماية حرية الرأي والتعبير بأشكالها المختلفة. وفي هذا الاطار يهم “مؤسسة مهارات” ان تطلع  الرأي العام على نص اقتراح القانون واسبابه الموجبة، لاسيما ان اقرار هذا الاقتراح يحتاج الى مزيد من الدعم  والمناصرة لضمان اقرار تشريعات جديدة تحمي الحريات في لبنان

اصلاح قانون الاعلام

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

حملة اصلاح قوانين الاعلام في لبنان